الصفحة 147 من 192

قولٌ ثالث: وهو أبي حنيفة رحمةُ الله تعالى عليه وأصحابه وهذا القول كذلك مرويٌ عن أكابر الصحابة وهو أنهُ يُنظر إن تركها عمدًا فذبيحتهُ لا تحل وإن تركها نسيانًا فنسيانهُ لا يضُر ـ أُعيد ـ القول الثالث قول أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه أولُ الأئمة الأربعة ظهورًا زمنيًا قال إن تركها عمدًا فذبيحتهُ لا تحل وإن تركها نسيانًا فتركهُ لا يضُر واضح السياق ، قول أبي حنيفة هذا أكثر المتأخرين يميل إليه لأنه يجمع ما بين نصوص الآيات وبين قوله صلى الله عليه وسلم"عُفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"وعموم قوله تعالى ( { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } البقرة286..) يمكن الاستشهاد بالآية و الحديث في صالح قول أبي حنيفة .

بعضُ الفقهاء لهُ تفريق جيد فيقول ننظر في ما هي الذبيحة فإن كانت الذبيحةُ ذبيحة صيدٍ والمؤمنُ نسي أن يُسمي ـ طبعًا إذا تعمد يرى انه لا يجوز ـ لكنه لو نسي وهي ذبيحة صيد لا يُؤكل منها وإن نسي وهي ذبيحة غير صيد ذكاها تذكية شرعية فهذه يُؤكل منها ، وجه التفريق عنده:. أن الذبيحة العادية ـ إن صح تعبير كلمة العادية هنا ـ فإن اجتمعت فيها الذكاه الشرعية من أولها فنسيان التسمية يجزئ عنه يعني يقلل دورها يقلل الحنق على أنها تُركت مسألة أنها ذُكيت ذكاه شرعية أما الصيد فهو لم يُذكى في أول الأمر ذكاه شرعية قد يكون عن طريق جارحة قد يكون عن طريق كلب عن طريق رصاص في عصرنا الحاضر المقصود أنه يقول فإذا لم يُسمى اجتمع فيه أنه لم يكن في أصله ذكاه شرعية وفي نفس الوقت كذلك تركت التسمية فمن باب أولى أن يُترك ولنص الوارد فيه في حديث عدي ابن حاتم"إذا أطلقت كلبك تصد فسم الله أولًا"فذكر النبي صلى الله عليه وسلم حديث عدي وغيره عن التسمية واضح حديث رافع بن خديج واضح الفكرة الآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت