الذي يعنينا قال الله جل وعلا ( وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ) وهذه يُبين لك جلالة وفضيلة وبركة ذكر اسم الله على الأشياء بصرف النظر عن وجوب التسمية وعدم وجوبها وقد قال صلى الله عليه وسلم عندما ذكر حديث البطاقة وينشر له تسعة وتسعون سجلا قال في آخر الحديث"ولا يثقل مع اسم الله شيء"وضع التسمية كما قال عليه الصلاة والسلام في عمر ابن سلمه"سم الله وكُل مما يليك"وعمر ابن سلمه تاريخيًا من هو ؟ ربيب النبي صلى الله عليه وسلم معنى ربيب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج أمه أم سلمه والمقصود أن التسمية بركه وشيءٌ عظيمٌ جليل ذلك فليبدأ ويُصدر باسم الله الرحمن الرحيم .
قال الله جل وعلا بعدها (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ {121} )
الآيات التي سلفت في سورة الأنعام سورة مكية حرمت الميتة وأوجبت التذكية وذكر اسم الله لما علم بعض الكفار في فارس كان العرب يترددون على العراق قالوا لكفار قريش جادلوا محمدًا وقولوا له ما ذبحتهُ أنت وأصحابك وقتلتموه حلال وما قتله الله غير حلال ـ يعني الميتة إذا ماتت لوحدها من قتلها؟ قتلها ـ قالوا كيف يكون ما قتله الله حرام وما قتلته أنت وأصحابك حلال هذا نسبه الله جل وعلا إلى الشياطين قد يكون شياطين أنس وقد يكون شياطين جن لكنه ألقمهُ القرشيون ليحاجوا به النبي صلى الله عليه وسلم والجواب عنه ظاهر أن ما قتلناه بأيدينا ذكرنا اسم الله عليه فسوغ لنا أكله وما قتل رغم أنفه ومات رغم انفه لم يُذكر اسم الله عليه فالذي سوغ الأكل ليست قضية الموت وكيفيته إنما سوغ الأكل أن ذلك ذُبح وذكر عليه اسم الله وأما الأول لم يذكر عليه اسم الله واضح فالفاصل والفرق هو ذكرُ اسم الله .