الثالثة:. مالا زكاة فيه من المواشي: وهو ما اتخذ للعمل والاستعمال .
رجل عنده بقرات يحرث عليها فهذا ليس للدر والنسل والتسمين وليس عروض تجارة يبيع ويشتري فهذا لا زكاة فيه .واضح المسألة هذا التصور العام .
وهذا الذي دفعنا إلى هذا التقسيم قول الله جل وعلا (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) نهى الله جل وعلا عن الإسراف وهذا مرت معنا كثيرا .
ثم قال الله جل وعلا:
(وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا )
الحمولة من الأنعام: هي ما يركب عليه كالخيل والبغال والإبل .
والفرش: قال ابن جرير -رحمه الله- إنها الغنم .
ووجهُ تسميتها فرشًا عند ابن جرير ماذا ؟ لدنوها من الأرض ، ووجهُ تسميتها فرشًا عند ابن جرير -رحمة الله تعالى عليه- لدنوها من الأرض .
لكنه مؤدب لما قالها قال: وجه تسميتها فرشًا -والله أعلم - لدنوها من الأرض ـ واضح ـ .
نُقل عن عبد الرحمن ابن زيد ابن أسلم أحد المفسرين من السلف ـ أُكتب ـ نُقل عن عبد الرحمن ابن زيد ابن أسلم أحد المفسرين من السلف ( أن الحمولة ما اُتخذ للركوب , و الفرش من بهيمة الأنعام ما اُتخذ للأكل والحلب )
قال ابن كثير رحمة الله عليه معقبا على قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (وهذا القول يشهد له ظاهر القرآن ) ،، أين يشهد له ظاهر القرآن ؟
(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) (سورة يس: 71 - 72)
فالآيتان من سورة يس تشهدُ بقوة لما ذهب إليه عبد ارحمن ابن زيد ابن أسلم في قضية أن الحمولة ما اتُخذ للركوب أيًا كان وأن الفرش ما اتخذ للأكل والحلب . وظاهر القرآن يشهد له .