نأتي لقول الله جل وعلا (وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ) ما يتخذ للركوب هذا كان في الزمن الماضي يحمل أثقال الناس إلى بلد لم يكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس كما قال الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم - هذا استطراد في السيرة - كانت له ناقة تسمى العضباء وتسمى القصواء وهي التي حج عليها صلى الله عليه وسلم وكان قد هاجر عليها ، وقال يوم الهجرة:"خلو سيبلها فإنها مأمورة".
في يوم الحديبية بركت, فقال الناس: خلأت القصواء , فقال صلى الله عليه وسلم:"والله ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ."
ففهم صلى الله عليه وسلم أن هذه الناقة ما خلأت إلاّ لأمر عظيم
فقال قبل أن يأتيه وفد قريش: والله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلاّ أجبتهم إليها . ولهذا قبل صلى الله عليه وسلم بالصلح .
كان له فرس اسمه السكب ، اسمه ماذا ؟ السكب له صلى الله عليه وسلم .
وكانت له بغلة تسمى دولدل أهداها إليه المقوقس حاكم مصر صلوات ربي وسلامه عليه .
ومازال الناس في ذلك العصر بالذات يركبون الإبل والخيل والبغال حتى ظهرت دولة بني أمية وصار نوع من التلاقي الحضاري بين الشام وفارس فعرف الناس البراري ولم يكونوا يعرفونها والبغال الشهب ولم تكن مشهورة في الحجاز فلما دخل معاوية رضي الله عنه المدينة كان على بغلة شهباء فتن الناس بها .
كمن يركب اليوم سيارة غير مألوفة فالناس يتعلقون بها . ومعاوية رضي الله عنه دخل المدينة على بغلة شهباء .
وذلك يقال أن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه يقول أن ابن الزبير أنما أعجبته الخلافة منذ أن رأى معاوية رضي الله تعالى عنه على بغلته الشهباء .
وإن كان في إسناده لابن عباس نظر . الذي يعنينا أن الناس جبلوا على حب المتاع الدنيوي .