أما الآية من حيث العموم الله قال قبلها ( وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا) هذا إجمال ثم فصل ، كُل هذه القضايا قبل أن نشرع في بيانها لماذا أُتي بها ؟ لأن العرب كان فيه رجُل يُقال له عمرٌ ابنُ لُحي قال صلى الله عليه وسلم كما عند مسلمٌ في الصحيح"رأيت عمر ابن لُحي أخا بني كعبٍ يجرُ قُصبهُ في النار"أي أمعاءهُ هذا عمرٌ ابنُ لُحي كان مكيًا أيام ولاية خُزاعة على مكة قبل قُريش وكانت لهم السيادة والإمرة والعرب تقول الناسُ على دين ملوكها على دين سادتها على دين من لهم الشرف والملأ خرج إلى الشام فاتصل بالعماليق ورآهم يعبدون الأصنام ورأى عندهم عادات في الأنعام تلك الحضارة التي بُنيت على ضلال في الشام نقلها عمرٌ ابنُ لُحي إلى مكة فلّما نقلها إلى مكة جاء لناقة فبحرها ـ بحرها بمعنى جدع أنفها ـ فسُميت بحيرة ثم حرّم لبنها ثم جاء للفحل من الإبل مثلًا فإذا طرق الأنثى مرارًا وتكرارًا حتى توالد منهُ كثير حرّم أكله وسماه حام واضح ثم جاء لبعض بهيمة الأنعام فسيبها أطلقها ومنع الناس من أن يأكلوا منها فسيب السوائب المهم أنهُ أتى بشرائع من عنده مزاجها بحضارة من لقيهم من أهل الضلالة ثم قننها وجعلها شرعًا وقد قُلنا إن التشريع والتحليل والتحريم لا يكون إلا لمن ؟ إلا لله فهذا عينُ الشرك قال الله تعالى ( {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} التوبة31..)