فهرس الكتاب
العدل وإنصافُ الناس مما أمرنا الله جل وعلا بهِ وقد ذكروا أن عليًا رضي الله عنهُ وأرضاه فقد درعًا حُطمًا لهُ يوم صفين فلقيها يهودي فلما رآه عليٌ بعد المعركة مع اليهودي طلبها منه فأنكر اليهودي فاحتكما إلى شريحٌ القاضي أمير المؤمنين ورجلٌ يهودي فقال شريحٌ لعلي هل معك من شهود أُريدُ شاهدين فقال نعم ابني الحسن وغلامي وفتاي قُنبر فقبل شريحٌ شهادة الفتى الغلام ولم يقبل شهادة الحسن فاستنكر عليه عليٌ قائلًا: ألم تسمع أن النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي قال:"إن الحسن والحُسين سيدا شباب أهل الجنة"أترُد شهادة رجُلٍ من أهل الجنة ، قال نعم يا أمير المؤمنين هو من أهل الجنة بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكني لا أقبلُ شهادة ولدٍ لوالدة . فقال ما عندي غيرهما فأبقى القاضي الدرع مع اليهودي فقال اليهودي بعد أن تبين له الأمر واستفسر الوضع نطق بالشهادتين وأسلم قائلًا أمير المؤمنين يًُقاضيني إلى قاضية ويحكم لي عليه إن هذا لدينٌ حق .وهو دين حق فهمهُ اليهودي أو لم يفهمه لأكن لما وجد جيل يحمل الدين الحق على الوجه الأكمل زاد إيمانُ الناس وكان سببًا في دخول الناس في دين الله أفواجا ، وإذا وجد جيل لا يحملُ دين الله على الوجه الأكمل لا ريب أن ذلك من احد أسباب نفور الناس غير المسلمين من الدين لكن ذلك لا ينفي من إقامة الحُجة عليهم .
أبيت اللعن ما أدركت ديني */* ولو أدركتهُ لرأيت دينَ
وكم يُعزى إلى الإسلام ذنبٌ */* وكُل الذنب ذنبٌ المُسلمينَ
و المقصود أن الإنسان يعدل في قولهِ في شهاداتهِ ويراقبُ الله كما حررنا في اللقاء الأول .