عن ذلك زيادةٌ في الطعام فهذه القصة وإن ذكرها الجاحظ بغير ما استشهدنا به ذكرها في كتاب دونه أسماه البخلاء دون فيه أحوال أهل عصره وقد كانت من سير الأدباء آنذاك أنهم يدونون أحوال عصرهم فدون الجاحظ حال البخلاء ودون حال المعلمين ولكلٍ طريقته في الأدب وكان الأدب يوم ذاك أيها المبارك في حالة تأسيس لما يكون الأدب في حالة تأسيس لا تستطيع أن تضبطه لأنه بعد ذلك يأخذ طرائق ومناهج قددا الذي يعنينا هنا أن هذا الرجل أوتي من عدم رحمته بماذا ؟ بنفسه لكن الإنسان إذا رحم نفسه أول ما يختط لها توحيد الله لأن توحيد الله جل وعلا أعظم المنجيات بل لا منجي قبله فيكون من رحمة الإنسان بنفسه توحيد الله ثم بعد ذلك ينتقل الإنسان إلى نفع الغير ويكون رحمة ولهذا لما أراد الله أن ينعت نبيه قال ( {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } الأنبياء107 ) فمن كان في بيته رجلٌ كان أو امرأة معلمًا مديرًا مسئولًا في إدارة أميرًا في مدينته إن لم يرى الناس منه جانب الرحمة تمنوا زواله ومن كان رحيمًا سيموت قطعًا الرحيم وغير الرحيم لكن الرحيم في الناس إذا مات بكى الناس عليه دمًا قبل أن يبكوا عليه دمعًا وذُكر بخير ، المقصود من هذا أن الله جل وعلا قال (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) وقلنا هذا توطئة لما بعدها .