الصفحة 57 من 192

أنهم يذكرون خبر ابن عباس أن رجلين اختصما عنده فسأله قال أحدهما ـ في بئرـ قال أحدهما أنا فطرتها ففهم ابن عباس أنني أوجدته وأن ليس أحد سبقني إليها فعرف تفسير الآية وهذا يدل كما قلت في دروسٍ سبقت أن كلمة فطَرَ لم تكن شائعة ذائعة في العرب لأنها لو كانت شائعةً ذائعةً في العرب لما خفيت على الحبر ابن عباس رضي الله تعالى عنه لكن يظهر أنها كانت مستخدمة في بعض البوادي ولهذا فقهها ابن عباس في خبر أُولئك الخصمين .

هنا يقول الله جل وعلا (قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا ) هذا استفهام إنكاري شديد (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) ولا ريب أن الإنسان يجب أن يُسلم قلبه لله ويفرح كل الفرح بولاية الله له وقد جاء في دعاء الصالحين في دعاء الذي علمهم النبي صلى الله عليه وسلم الحسن ابن علي أنه يقول"اللهم أهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت"

نستطرد هنا قليلًا إلى الحسن ابن علي رضي الله عنه كإطلالة تاريخية:: الحسن ابن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لرسول إلا سبطين الحسن والحسين وله سبطٌ قد مات وهو مُحسّن السبط ابن البنت والحفيد ابن الولد أبن الذكر ابن الابن ــ ابن الابن يسمى حفيد ، وابن البنت يسمى سبط ـ والنبي صلى الله عليه وسلم الانتساب إليه ذاتً لا إلى آل بيته الانتساب إلى آل بيته واسع كل بنو هاشم آل بيته لكن الانتساب إليه صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يكون إلا عن طريق الحسن أو الحسين وقد كانا من فاطمة رضي الله تعالى عنها وأرضاها والحسن الذي علّمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء القنوت لو تتبعت سيرته تجد منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت