الصفحة 59 من 192

عمر ابن عبد العزيز رحمة الله تعالى عليه الخليفة الصالح كان له ابنٌ يقال له عبد الملك وكان أشد صلاحًا من أبيه وأعظم تقوى وورعًا وهو الذي طالب أباه في أول أيام الخلافة أن يرد المظالم فقال له عمر إن قومك بنو هذه المظالم عقدة عقدة ولن أستطيع حلها إلا بفكها عقدةً عقدة ـ يعني كما بنوها ـ موضوع الشاهد: مات عبد الملك في حياة أبيه عمر ابن عبد العزيز فلما وصل إلى قبره ودفنه قال الحمد لله الذي جعلك في ميزاني ولم يجعلني في ميزانك الحمد لله الذي جعلك في ميزاني ـ لأنه ميزان ثقيل باعتبار ظاهرة ـ هذا الأمر إذا قسناه على فاطمة فاطمة رضي الله عنها جميع أبناء وبنات النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا قبله فكل أبناءه وبناته علية الصلاة والسلام في ميزانه أما فاطمة فالنبي صلى الله عليه وسلم في ميزانها فإن قال لك قائل إن النبي في ميزاننا جميعًا قل نعم هذا حق لكن هو في ميزاننا لأننا من أمته وفي ميزان الصحابة لأنهم من أمته وأصحابه وفي ميزان أمهات المؤمنين لأنهم من أمته وزوجاته وفي وميزان فاطمة أشد لأنه نبيها ـ وهذا ينطبق علينا جميعًا ـ وفي المقام الأول هو من ؟ أبوها صلوات الله وسلامة عليه هذا الترجح الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت