الصفحة 61 من 192

(وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ ) والكلام لنبي صلى الله عليه وسلم في القرآن (أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ) فلم يتحرر عند أحد حقيقة التوحيد كما تحررت عندي ولم يقف أحد على البراهين والملكوت كما وقفت عليها ولم يُعط أحد كرامة في العلم من عند الله كما أعطيت فوجب على هذا أن أكون أول ؟ أن أكون أول من أسلم بدهيٌ جدًا أن أكون أول من أسلم لأنني أنا المصطفى من العباد والمقرب من الرُسُل فوقفت على ما لم يقفوا عليه ونظرت فيما لم ينظر فيه أحد بكرامة الله علي فبدهيٌ أن يكون صلى الله عليه وسلم كما قال الله (قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ) من هذه الأمة إذا اعتبرنا الترتيب الزمن وإذا اعتبرنا الترتيب أول من أسلم يعني أعلى من أسلم فهذا على كل الدهور إذا اعتبرنا الترتيب الزمني فالمقصود أنه أول من أسلم من هذه الأمة وإذا اعتبرنا العلو فهو عليه الصلاة والسلام أشد الناس وأعظم الخلق إيمانًا (قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ) ولما كان الله قد بين أنه لا إيمان إلا بالكفر مقرون بالكفر بالطاغوت قال الله جل وعلا بعدها ( وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ ) . ( قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ )

ثم قال الله: ( قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي ) قال العلماء أن المعصية هنا معصية الشرك المعصية هنا معصية الشرك (قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) متى يكون هذا ؟ يوم القيامة .

(مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ) أي هو المرحوم حقًا (وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ) والفوز المبين يتحقق بسببين أو له حالتين:

الحالة الأولى:. النجاة من العقاب ،، والحالة الثانية:. الفوز بالثواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت