المقصود محاها صلى الله عليه وسلم وكتب اسمه واسم أبيه هذا ما صالح عليه محمد ابن عبد الله سهيل ابن عمر وتمت بعد ذلك كتابة شرائط الصلح وانتهى الصلح فُض الأمر وحلّ النبي من إحرامه وعاد قافلًا إلى المدينة فأنزل الله عليه ماذا ؟ (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ) إن لم يشهد الكفار ـ الله يقول ـ أنا اشهد والله خير الشاهدين (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ) فهذا إحدى الطرائق في شهادة الله لنبيه بالرسالة هذا الأول .
الطريقة الثانية: تأييده بالمعجزات الظاهرة والله جل وعلا اجل واعلم واحكم من أن يأتي برجلٍ يكذب على الله ويتقول على الله ويقول أنا رسول وهو ليس برسول ويقول أنا نبي وهو ليس بنبي ويقول هذا كلامه وهو ليس بكلامه ويدعوهم إلى شيءٍ يقول إن الله دعاكم إليه وهو غير صحيح ثم بعد ذلك يؤيده بالمعجزات الظاهرة والبراهين القاهرة وينشئه نشأةً حميدة ويمن عليه بعطائه هذا محال يتنافى مع الحكمة فتأييد الله له بالمعجزات الظاهرة والبراهين وإكرامه من دلائل انه رسول الله وهو الطريق الثاني في الشهادة من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم لأن الله قال ( {لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ {45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ {46} ) هذا الطريق الثاني .
الطريق الثالثة: ما أخبر الله به في كتبه التي سبقت القرآن وما جاء على ألسنة رُسله الذين سبقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ذكر في الكتب وبُشر به صلى الله عليه وسلم على ألسنة الرُسُل وبذلك تمت طرائق ثلاث في شهادة الله لمحمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام بأنه رسولٌ من عند الله .