الصفحة 85 من 192

(مِنْهُم) أي من أهل الإشراك (مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ) النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش في مكة وكان الملأ والأشراف كأبي سفيان وأب جهل وأمية ابن أبي خلف والحرث ابن أبي معيط وأمثاله وعقبة ابن أبي معيط وأمثاله النظر ابن الحارث وأمثاله من صناديد قريش أحيانًا يستمعون لنبي صلى الله عليه وسلم حينًا سرًا وحينًا علانية فالله يقول (وَمِنْهُم) بعضيه (مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ) لكن الله جل وعلا قد من أزل وقدر وشاء وفعل أن هذه القلوب لا يمكن أن تتعظ ولا يمكن أن يصل إليها سمع التدبر فقال الله لنبيه (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ) أكنّة جمعُ كنان كأعنّة جمعُ عنان وأزمّة جمعُ زمام وهي في اللغة بمعنى الغطاء والستر (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ ) أي حتى لا يفقهوه (وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) والوقر: الثقل والصمم الثقل والصمم إذا كان في الأذن يسمى وقر (وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا) مهما صنعت لهم من آيات وأظهرت لهم من معجزات وأخرجت لهم من براهين لا يمكن لهم أن يؤمنوا لأن الله قد كتب في قدره وأزله أنهم لن يُؤمنوا ويعلم بهذا كل أحد أن الهدايه بيد الله وهذا حررناه كثيرًا (حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) لم يكفهم فقط أن يردوا أو لم يقبلوا قولك بل زعموا أن قولك هذا من أساطير ؟ من أساطير الأولين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت