نعود للآية قُلنا (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) كان بعضهم يقول لا تأتون إلى هذا الصابئ يقصدون من ؟ النبي صلى الله عليه وسلم ، كلمة صابئ فعلها صبئ والعرب في طيات كلامها تفرق في الشيء الواحد في إطلاق لفظ العبارة عليه فمن خرج من دينٍ إلى دين يُقال له صبأ وقريشٌ كانت تزعم أن محمدًا كان على دينها صلى الله عليه وسلم فلمّا رأوه أتى بدينٍ جديد ظنوا أنه قد خرج عن ؟ عن دينهم فلهذا قالوا صابئ أسم فاعل من صبأ لكن العرب في لغتها والقرآن نزل بلغة العرب لا يستخدمون هذا لكل شيء فإذا خرج الرجل من داره يقولون خرج لكن إذا خرج من دينه يقولون صبأ ، فإذا كان الرجل بين قوم كنحن الآن ثم خرج أحدنا لا يقولون خرج يقولون أنسّل يقولون ماذا ؟ أنسّل ،، الآن كم فعل ؟ ثلاثة خرج إذا كان خرج من أين ؟ من الدار وصبأ إذا خرج من الدين وإذا خرج من القوم سُمي أنسّل فلانٌ من المجلس فإذا كان سهمًا وخرج من الرمية يقولون ؟ ـ الحديث ـ مرق ، النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخوارج وقال"يمرُق أحدهم من الدين كما يمرق السهمُ من الرمية"فإذا خرج السهم من الرمية لا يقولون خرج السهم من الرمية يقولون مرق السهم من الرمية فإذا صاد صائدٌ سمكةً ثم خرجت من يده أنا مضطر أقول خرجت حتى نصل للمعنى خرجت من يده لا يقولون خرجت من يده يقولون تملّصت يقولون تملّصت من يده وهذا يدل على سعة لغة العرب و بها نزل القرآن قال الله ( { يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا } النور63.. ) يخرجون من المجلس وسيأتي إن شاء الله في دروسٍ قادمة قضايا كثيرة حول هذا الشأن هذه واحدة .
دلت الآية وهو المهم وقد حررناه أن الهداية بيد الله جل وعلا و أعظم الأدلة أن الله يقول ( وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا) الله يحكم أزلًا على أن هؤلاء قلوبهم لا يمكن أن تقبل الحق .