الصفحة 87 من 192

ثم قال الله بعدها: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)

هذه الآية قد تستحقُ لقاءً كاملًا لكن نبدأ بخلاف العلماء في معناها أو فيما تنطبق عليه اختار ابن جرير شيخ المفسرين على أن الآية تبع لما سبق فيُصبح (وَهُمْ) عائدة على من ؟ عائدة على من كان الله جل وعلا يتحدث عنهم وان هؤلاء أهل الإشراك ينهون الناس عن الدخول في الدين وفي نفس الوقت هم نفسهم يتباعدون عن الدين واضح ينهون الناس عن الدخول في الدين وفي نفس الوقت هم أنفسهم يتباعدون عن الدين وهذا القول اختاره ابن جرير شيخ المفسرين .

القول الثاني: يُنسب لابن عباس نقله عنه سُفيان الثوري بسنده وحرره ابن كثير في تفسيره وهو أن المقصود بالآية أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قلنا أن أبا طالب هو المقصود بالآية يُصبح معنى الآية (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) ينهون الناس أن يُؤذوا نبينا صلى الله عليه وسلم وينأون عنه أي ينأون بأنفسهم أن يدخلوا في الدين واضح فيُصبح الخطاب وان جاء للجمع إلا أن المقصود به فردٌ واحد هو من ؟ هو أبو طالب .

لكن قلنا إن أكثر أهل العلم على أن المقصود بها الأصل العائد على المشركين السابقين يعني ينهون الناس عن الدخول في الدين ويتباعدون بأنفسهم أي بمعنى أوضح جمعوا ما بين الضلال والإضلال جمعوا ما بين الضلال في أنفسهم والإضلال في غيرهم (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت