الصفحة 91 من 192

الأمة اليابانية في العصر الحديث عُرفوا بانتصارهم لمذهبهم لما وقعت الحرب بين روسيا واليابان قديمًا قبل أن تُهلك تُضرب اليابان بالقنابل قبل ناجازاكي وقبل هيروشيما أظهر اليابانيون إخلاصً شديدًا لمبدئهم والتفاتٍ حول ملكهم كان يُسمى الميكاد وكان يعظمون الوطن فحافظ رحمة الله تعالى عليه الشاعر المصري كان يشكو أن العرب لم يكن فيهم أُلفة ولا اجتماع ولا نُصرة لقضاياهم:

لا تلم كفي إذا السيف نبأ */* صح مني العزم والهر أبا

أمةٌ قد فُت في ساعدها */* بُغضها الأهل وحُب الغرباء

فهو يزعم ـ طبعًا الشعراء يحكون أشياء ليس له واقع فعلي لها واقع في الجملة لكن ليس لها واقع تفصيلي فمثلًا عندما يقول كعب:

هيفاء مقبلٌة عجزاء مدبرةً */ * لا يُشتكى قصرًا منها ولا طولُ

ولكن هذه الأشياء خيالية المقصود أن حافظ أراد أن يُبلغ الرسالة للعرب أن اليابانيين ينتصرون لمذاهبهم فتوهم أن هناك امرأةً فتاة يابانية تعيش في مصر وأنه تعلق بها وانه فُتن بها ثم فجأةً يقول:

حملت لي ذات يوم نبأً */* لا رعاك الله يا ذاك النبأ

يعني جاءته فزعه تريد أن تخرج أو تترك ارض مصر فسألها فأخبرته أن الروس يريدون أن يحاربوا اليابان وأنه يستحيل أن أبقى في مصر والروس يحاربون اليابان وهي تقول:

نذبح الدبى ونثري جلده */* أيظن الدُب أن لا يُغلبَ

الدُب رمز للأمة الروسية كما التنين رمز اليابان والنسر رمز لألمانيا والأسد رمز لانجلترا الذي يعنينا صار يذكر قضية ولاء هذه المرأة لمن ؟ لوطنها تقول:

هكذا الميكاد قد علمنا */* أن نرى الأوطان أمًا وأبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت