يقول ابن تيمية: (دلَّت دلائل الكتاب والسنَّة والإجماع والآثار والاعتبار على أن مخالفة الكفار في هديهم مشروعة والتشبه بهم منهي عنه) [1] .
ولتوضيح ما يتصل بمنزلة تميُّز الأُمَّة الإسلاميَّة؛ يمكن استعراض ما قَرَّرَهُ عُلَماءُ الأُمَّةِ في النهي عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم بإيجاز، في النقاط الآتية:
2 -النهي عن التشبه في مجال العقيدة.
3 -النهي عن التشبه في مجال العبادة.
4 -النهي عن التشبه في مجال الشعائر والمظهر العام.
1 -المراد بالتشبه المنهي عنه: من أجل معرفة التشبه المنهي عنه لا بدَّ من التَّعَرف على مفهوم التَّشَبه في معناه اللُّغَوي، ثم تحديد التَّشَبه المَنْهِي عَنهُ، فأمّا معنى التشبه اللغوي، فهو مأخوذ من: (الشِّبْه والشَّبه والشَّبيه) [2] وتعني: (المماثلة من جهة الكيفية، كاللون والطعم، كالعدالة والظلم) [3] ، ومن ذلك قوله تعالى: {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} [البقرة: 118] قال الراغب: (أي في الغَيِّ والجَهالَةِ) [4] ، ومنه قوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم: (1/ 420) ، المصدر السابق نفسه.
(2) الراغب الأصفهاني: مفردات ألفاظ القرآن: مادة (شبه) ، مرجع سابق. انظر: ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، مادة (شبه) ، مرجع سابق.
(3) الراغب الأصفهاني: المرجع السابق نفسه: مادة (شبه) ، وانظر: محمد عبد الرؤوف المناوي: التوقيف على مهمات التعاريف (معجم لغوي مصطلحي) ، مادة (الشبْه والشَّبيه) ، تحفيق: محمد رضوان الداية، الطبعة الأولى: (1410 هـ - 1990 م) ، عن دار الفكر، دمشق.
(4) مفردات ألفاظ القرآن مادة (شبه) ، المرجع السابق نفسه.