فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1033

تعجز تشريعات البشر ونظمهم عن إسعاد الإنسان، وتحقيق غايات وجوده ونشاطه الحضاري الشامل إذا انقطعت عن وحي اللَّه وهدايته سواءً في القديم أو الحديث.

أما في القديم فهناك ثلاثة أمثلة تبين بجلاء أن الأمم في ظل النظم التي وضعتها عقول البشر لم تجنِ إلا الفوضى والقلق والاضطراب والظلم والجور:

الأول: النظام الروماني فقد كان للمجتمع الروماني قانون منظم يوصف بأنه متقن في الصياغة والسيادة، وذلك في القرن الخامس الميلادي وهو المشهور باسم (مدونة جوستينان) [1] ، فماذا قدم هذا القانون للمجتمع الروماني؟.

لقد حمى الأشراف وقرر لهم حقوقًا ليست للضعفاء، ومما قرره الآتي:

-إن بعض الرعايا ممن ليسوا رومانًا بالسلالة ليست لهم حقوق الرومان، فهم كالعبيد يعملون لأجل الرومان ولتشبع بطونهم.

(1) تتضمن خلاصة القوانين التي عرفتها الدولة الرومانية، وقد أنجز تحت رعاية الإمبراطور الروماني (جوستينان ت 565 م) خلال ست سنين: (528 - 534 م) اشتغل به أساتذة القانون في معهد حقوق (بيزانس) القسطنطينية، ومعهد حقوق بيروت، لمزيد من الاطلاع انظر: محمد محسن الرازي: حول الفقه الإسلامي والفقه الروماني، مجلة الرسالة، العدد (108) ، الصادر بتاريخ: (29 يوليو 1935 م) ، السنة الثالثة: ص: (1215) ، مجلة للآداب والعلوم والفنون، كانت تصدر عن وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصر، القاهرة، وانظر: التعريف به في مكان لاحق، (البحث نفسه) ، ص: (434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت