جنح معظم المستشرقين إلى القول بأن الشريعة الإسلامية أو الفقه الإسلامي تأثر بالقانون الروماني، ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي:
1 -يقول المستشرق (شلدون آموس) : (إن الشرع المحمدي ليس إلا القانون الروماني للإمبراطورية الشرقية معدلًا وفق الأحوال السياسية في الممتلكات العربية) [1] ، ويقول أيضًا: (إنَّ القانون المحمدي ليس سوى قانون جوستينان في لباس عربي) [2] .
(1) نقلًا عن: محمد يوسف موسى: التشريع الإسلامي وأثره في الفقه الغربي، ص: (83) ، (مرجع سابق) ، وانظر: محمد حميد اللَّه: هل للقانون الرومي تأثير على الفقه الإسلامي (تأثير الحقوق الرومية على الفقه الإسلامي) ، ص: (27، 28) ، (مرجع سابق) ، وانظر: عبد اللَّه العلي الركبان: دعوة تأثر الفقه الإسلامي بالقانون الروماني ص: (68) ، مجلة أضواء الشريعة، العدد: [14] ، (1403 هـ -كلية الشريعة- الرياض، وانظر: محمود حمدي زقزوق: الاستشراق. . ص:(107) ، (مرجع سابق) .
(2) نقلًا عن عبد الكريم زيدان: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، ص: (63) ، (مرجع سابق) ، وانظر: المراجع السابقة، وفد عزا محمد حميد اللَّه قول (شيلدون آموس) إلى كتابه الإنجليزي: تاريخ القانون المدني لروما وأصوله، ص: (456 - 415) ، بصيغة قريبة من المثبت أعلاه.
أما قانون جوستينان فهي: المدونة الشهيرة التي تتضمن صفوة التشريع الروماني من نصوص قانونية وآراء حقوقية، قام الإمبراطور الروماني (جوسثينان(JUSYINIEN) المتوفى في عام 565 م، بإنجازها خلال ست سنين: (528 - 534 م) ، وألفت من أربعة كتب: (كوديكس، ديجست، أنستيتود، نوفل) ، وأسهم فيها أساتذة يشتغلون تحت رعايته ويعملون في معهد حقوق بيزانس (القسطنطينية) ، ومعهد حقوق بيروت.
ولمزيد من الاطلاع على تاريخ هذه المدونة ومخطوطاتها ومصادرها وطبعاتها والقائمين عليها وأماكن وجودها في المكتبات الأوروبية، راجع: محمد محسن البرازي: حول الفقه الإسلامي والفقه الروماني: ص: (1215) ، (مرجع سابق) .
ولمزيد من الاطلاع على القانون الروماني قبل تلك المدونة وبعدها ومراحل تطوراته؛ =