فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1033

الإسلام والتوراة والإنجيل باعتبار أن الدين الإلهي واحد، فإن ذلك أمر آخر ليس هذ محل مناقشته.

نقد الدعوى الثالثة: دعوى التأثر بالتعاليم النصرانية:

تنحصر دعوى تأثر الشريعة الإسلامية بالتعاليم النصرانية عند التحقيق في مسألتين:

الأولى: أثر مؤلفات الفرق النصرانية الشرقية على تأليف الفقه الإسلامي.

الثانية: أثر الذين دخلوا الإسلام من النصارى وأهل الذِّمَّة على الشريعة الإسلامية وفقهها.

أما المسألة الأولى: فإن الذين أثاروها ومنهم (بوسكة) عاد ليعترف بأن (الاختلافات بين الفقه والقانون الكنسي الكاثوليكي ذات أهمية واعتبار، وهي تشير -كما قال- إلى أن الأمر يتعلق بنظامين لا يمكن عقد مقارنة بينهما إلا قليلًا) [1] ، ثم أثار جملة من تلك الاختلافات في أربع نقاط تناولت مصادر النظامين ومجمل أحكامهما وما يتميز به كل نظام منهما، وخلاصة هذه النقاط:

1 -اتصاف النظام الإسلامي بالثبات واختلاف القانون الكنسي عنه في ذلك.

2 -التعارض بين النظامين من حيث تكونهما حيث انبثق الفقه الإسلامي من القرآن والسنة والقانون الكنسي من مصادر عديدة غير إنتاج الفقهاء النصارى.

3 -شمول الفقه الإسلامي لحياة الفرد وحياة الأمة (ابتداءً من أحكام الاستنجاء وقضاء الحاجات الطبيعية وصلاة وقواعد الجهاد والحرب،

(1) سر تكون الفقه وأصل مصادره: ص: (67) ، (مرجع سابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت