أ- الأخوة لغة: تطلق الأخوة ويراد بها النسب القريب، ويسمى الواحد (الأخ) ، والاثنان (أخوان) والجمع (إخوان) و (إخوة) [1] ، وفي اللغة تفصيلات كثيرة في أصل الكلمة وتصريفها. . .، وما يهم البحث منها هو: أنها تطلق على معان عدة منها ما ذكرآنفًا [2] .
ومنها: النسب البعيد الذي يراد به الأخوة في الأصل الأول إلى أبي البشر عليه السلام [3] ، أو النسب إلى قوم كقوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف: 65] قال بعض اللغويين: (آخاهم لأنه من قومهم) [4] .
ومنها: الصديق والصاحب، ومنها آصرة الدين كقوله تعالى: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] ، وقوله تعالى: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ} [الأعراف: 202] ، ومنها آصرة العمل، أو الاتفاق في صفة خير أو شر، فيقال: إخوان العمل وإخوان العزاء، وأخو كربة، أي: صاحب كربة [5] .
(1) انظر: ابن منظور: (لسان العرب) ، مادة (أخا) ، مرجع سابق.
(2) انظر: المرجع السابق نفسه: المادة نفسها.
(3) انظر: المرجع السابق نفسه: المادة نفسها.
(4) انظر ابن منظور: المرجع السابق نفسه: مادة (أخا) .
(5) انظر: ابن منظور: المرجع السابق نفسه: مادة (أخا) ؛ ولأن تصريف اللفظ في الأصل فيه إبدال فقد تشتت في معجم اللغة العربية، واكتنف البحث عنه صعوبة. انظر: ابن فارس: (معجم مقاييس اللغة) : مادة (أخو) ، الزمخشري: (أساس البلاغة) : مادة (أخو) ، ولمزيد الاطلاع على ما قيل حول مادتها من آراء في النحو. . . وإحصاء لورود مادتها ومشتقاتها لدى البخاري. انظر: محمود حسين أبو الفتوح: (معجم ألفاظ الحديث النبوي الشريف) ، في (صحيح البخاري) ، المجلد الأول: المادة: (26) ، (أخو) : ص: (109 - 116) ، الطبعة الأول: (1993 م) ، عن مكتبة لبنان - بيروت.