درج معظم المستشرقين [1] على الزعم بعدم أصالة الشريعة الإسلامية ودرسوها في ضوء منهج يقوم على تفتيتها إلى أجزاء عديدة، وذهبوا بكل جزء إلى أصل آخر في الموروثات الرومانية واليهودية والنصرانية والمجوسية [2] ، وكذلك تقاليد الجاهلية وأعرافها كما فعلوا في مجال العقيدة وأظهروا مزاعمهم تلك بمظهر البحث العلمي والدراسات الموضوعية والمنهجية المتداولة في المجامع العلمية والمؤتمرات والدوريات الاستشراقية [3] ، فضلًا عن تأليف الكتب العديدة [4] ، وتدريس تلك المزاعم في الجامعات والمعاهد الاستشراقية.
(1) انظر: عبد الكريم زيدان: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، ص: 62)، (مرجع سابق) ، وانظر: محمد يوسف موسى: التشريع الإسلامي وأثره في الفقه الغربي، ص: (81) ، (مرجع سابق) .
(2) انظر: جولدزيهر في مجلة تاريخ الأديان، سنة: (1901 م) ج 43، ص: (1) وما بعدها! (R.H.R) نقلًا عن: ج. هـ. بوسكة: سر تكون الفقه وأصل مصادره، دراسة مدرجة في كتاب: هل للقانون الرومي تأثير على الفقه الإسلامي، ص (56) ، عن دار البحوث العلمية، الطبعة الأولى: (1393 هـ - 1973 م) - بيروت.
(3) مثل المؤتمر الدولي للقانون الرومي المنعقد سنة: (1933 م) ، في روما؛ انظر: كارلو ألفونسو نالينو ومحمد حميد اللَّه وآخرون: هل للقانون الرومي تأثير على الفقه الإسلامي (المرجع السابق نفسه) ، ص: (7) .
(4) مثل مؤلفات جولدزيهر ويوسف شاخت وقبلهما: دومينيكو غاتيسكي في مؤلفه: (المسمى كتاب يدوي للحقوق العثمانية العامة والخاصة: المطبوع في الإسكندرية: 1856 م) . انظر: نالينو: نظرات في علاقة الفقه الإسلامي بالقانون الرومي: المرجع السابق ص: (9) .
أما مؤلفات جولدزيهر فمنها: العقيدة والشريعة في الإسلام (مرجع سابق) ، وأما يوسف شاخت فمن مؤلفاته في هذا المجال: أصول الفقه الإسلامي، صدرت طبعته =