وعلى ذلك قول اللَّه تعالى: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف: 42] [1] .
وقال ابن الأثير: (الرَّبُّ يطلق في اللغة على المالك، والسيد والمدبِّر والمربِّي والقيِّم والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلَّا على اللَّه تعالى، وإذا أطلق على غيره أضيف فيقال: ربُّ كذا. . . وفي حديث عليٍّ:"الناس ثلاثة؛ عالم ربَّاني. . ." [2] ، هو المنسوب إلى الرَّبّ بزيادة الألف والنون للمبالغة، وقيل: هو الربّ بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، والربَّاني العالم الراسخ في العلم والدين، أو الذي يطلب بعلمه وجه اللَّه، وقيل: العالم العامل المعلِّم) [3] .
ومِمَّا يستخلص من هذه النصوص التي وردت في معنى (ربَّ) و (الرَّبّ) ، في معاجم اللغة ومعاجم القرآن الكريم والسنّة النبويَّة: أنّ الرَّبّ
(1) مفردات ألفاظ القرآن: مادة (ربّ) ، (مرجع سابق) . وانظر:
• الحسين بن علي الدامغاني: قاموس القرآن (إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم) مادة (ربب) ، (مرجع سابق) .
• أثير الدين أبو حيان الأندلسي: تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب: مادة (ربب) ، (مرجع سابق) .
• مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، مادة (الرَّبّ) ، (مرجع سابق) .
• أبو البقاء الكفوي: الكليات. . . مادة (الرب) ومادة (الرباني، الربانيون) ، (مرجع سابق) .
(2) ذكره ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر: 2/ 181، ولم أجده عند غيره فيما بحثت من المسانيد والمصنفات.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر: مادة (ربب) ، (مرجع سابق) .