فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1033

د- وعن العبادات في الإسلام قال (أميل درمنغم) : إن الإسلام (يرى كمال العبادة في نيل الجسم حقه الشرعي) [1] ، وقال بعد ذلك: (كان الكثير من المسلمين يكثرون من التوبة والاستغفار والصلاة والصوم، فرأى محمد أن القصد أولى من الإفراط. . . وأشار بالاعتدال في التقشف، وبترك كلِّ ما يميتُ النفس) [2] .

ولعل (أميل درمنغم) يشير بقوله هذا إلى النفر الثلاثة الذين جاؤوا إلى الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال أحدهم: أصوم ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا أصلي ولا أنام، وقال الثالث: وأمَّا أنا فلا أتزوج النساء. فنهاهم الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، وقال:"أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" [3] .

وعلى أيِّ حال فقد تحدث (أميل درمنغم) عن خصيصة الوسطية في جانب العبادات، وله -أيضًا- أقوالٌ أخرى عن وسطية المجتمع الإسلامي فيما يتعلق بمبادئ العقيدة والتشريع والنظرة إلى الدنيا والآخرة، إذ قال: (على ما تراه في دعوة النبي من المبادئ الأخروية لم يأل النبي جهدًا في تنظيم المجتمع الإسلامي تنظيمًا عمليًّا، فكان القرآن كتاب شريعة كما كان مثل كتاب التنبيه والزبور) [4] .

وله بعد ذلك أقوال في مشروعية الأذان ومقاصد العبادات في الإسلام [5] تأتي في مكان آخر إن شاء اللَّه.

(1) حياة محمد: ص 284، (مرجع سابق) .

(2) المرجع السابق نفسه: ص 286.

(3) سبق تخريجه: ص 748، (البحث نفسه) .

(4) حياة محمد: ص 289، 290، (المرجع السابق نفسه) .

(5) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت