الحميد ذات (منهج علمي حيادي وثائقي صارم) في تعرية المنهج الاستشراقي، وكشف زيفه، وربطه بالعنصرية الغربية [1] ضد الشرق بعامة، والإسلام والمسلمين والعرب بصفة خاصة.
ومما ذكره في ذلك أن المستشرقين انتهجوا في دراستهم للإسلام منهجًا يستجيب للمراحل التاريخية التي مرَّ بها الغرب في علاقته بالشرق والإسلام [2] ، وأنهم عمدوا إلى تطبيق المقاييس النصرانية على الدين الإسلامي [3] .
وبعبارة مجملة فإنَّ كتاب إدوارد سعيد عن الاستشراق (الاستشراق: المعرفة، السلطة، الإنشاء) [4] كان بمثابة الإعلان عن هزيمة المنهج الاستشراقي هزيمة علميَّة منهجية [5] ، فقد دلَّل مؤلفه بطرق شتى على أن مهمة الاستشراق في تاريخه الطويل هي إنتاج العالم الإسلامي إنتاجًا آخر من شأنه تحقيق تبعيته للغرب ودوام انقياده لفكره وحضارته وثقافته [6] . . . ويتضح ذلك في كثير مما أورده في هذا الجانب مثل ما يأتي:
- (لقد استجاب الاستشراق للثقافة التي أنتجته -الثقافة الغربية- أكثر مما استجاب لموضوعه المزعوم) [7] .
(1) انظر: إدوارد سعيد: الاستشراق. . ص 87، 100، وص 42، وص 93، (مرجع سابق) .
(2) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 55 وص 41.
(3) انظر: المرجع السابق نفسه: ص 90.
(4) انظر: عنوان الكتاب، الطبعة الثانية 1984 م، نقله إلى العربيَّة: كمال أبو ديب، (مرجع سابق) .
(5) انظر: مقدمة المترجم للمرجع السابق نفسه: ص 1، 4، 5، 7.
(6) انظر: إدوارد سعيد: الاستشراق. .: ص 39، (المرجع السابق نفسه) .
(7) المرجع السابق نفسه: ص 55.