روى الطبراني برجال الصحيح عن أبي أمامة، وعن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحدث في مدينتي هذه حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» .
وعن السائب بن خلّاد أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله عز وجل، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا» [ (1) ] ، رواه الإمام أحمد.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أرادها- يعني المدينة- بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء» [ (2) ] ، رواه الإمام أحمد والشيخان.
وعن معقل بن يسار [ (3) ] رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة مهاجري وفيها مضجعي ومنها مبعثي، حقيق على أمّتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر، ومن حفظهم كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة، ومن لم يحفظهم سقي من طينة الخبال» ،
قيل لمعقل: وما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار [ (4) ] ، رواه أبو عمرو بن السّمّاك، وابن الجوزي في «مثير الغرام السّاكن» .
وروى الجندي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما جبّار أراد المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء» [ (5) ] .
وروى البزار بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اكفهم من دهمهم ببأس- يعني المدينة- ولا يريدها أحد بسوء إلاّ أذابه الله كما يذوب الملح في الماء» [ (6) ] .
وروى محمد بن الحسن المخزومي عن سعيد بن المسيب مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم من أرادني وأهل بلدي بسوء فعجّل بهلاكه» .
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أخاف أهل المدينة أخافه الله» [ (7) ] ، رواه ابن حبّان.
وعن عبادة بن الصامت
[ (1) ] أخرجه أحمد في المسند 4/ 55.
[ (2) ] أخرجه أحمد في المسند 1/ 184- 2/ 331. والبخاري 4/ 112 (1877) ومسلم 2/ 993 (460- 1363) .
[ (3) ] معقل بن يسار المزني أبو علي بايع تحت الشجرة. له أربعة وثلاثون حديثًا، اتفقا على حديث وانفرد (خ) بآخر، و (م) بحديثين. وعنه عمران بن حصين. مات في خلافة معاوية. الخلاصة 3/ 45.
[ (4) ] ذكره الهيثمي في المجمع 3/ 313 وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه عبد السلام بن أبي الحبوب وهو متروك.
[ (5) ] أخرجه الحميدي في المسند (1167) .
[ (6) ] ذكره الهيثمي في المجمع 3/ 310 وعزاه للبزار بإسناد حسن وقال: وفي الصحيح طرف من آخره.
[ (7) ] أخرجه أحمد في المسند 3/ 393 والطبراني في الكبير 7/ 169 وابن حبان (1039) والبخاري في التاريخ 1/ 117 وأبو نعيم في الحلية 1/ 372.