فهرس الكتاب

الصفحة 4571 من 5757

وقد حبست الشمس لنبينا صلى الله عليه وسلم في الإسراء، وردت عليه صلى الله عليه وسلم بعد غروبها في غزوة خيبر.

قال أبو نعيم: أوتي تسبيح الجبال، ونظير ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم تسبيح الحصا والطعام كما تقدم، وأوتي تسخير الطير، وتقدم تسخير سائر الحيوانات لنبينا صلى الله عليه وسلم وأوتي إلانة الحديد وقد لينت الحجارة لنبينا صلى الله عليه وسلم وصم الصخور حين استتر من المشركين يوم أحد، مال برأسه إلى الجبل ليخفي شخصه عنهم، فلين الله تعالى له الجبل حتى أدخل رأسه، وذلك ظاهر باق يراه الناس، وكذلك في بعض شعاب مكة حجر أصم استروح إليه صلى الله عليه وسلم في صلاته فلان له الحجر، حتى أثر فيه بذراعيه وساعديه وذلك مشهور، وهذا أعجب، لأن الحديد يلينه النار ولم تر النار تلين الحجر، وأوتي الحكمة، وفصل الخطاب، وقد كانت الحكمة التي أوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم، والشريعة التي شرعت له أكمل من كل حكمة وشرعة كانت قبله من الأنبياء،

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أوتيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصارا»

ولا شك أن العرب أفصح الأمم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصحهم لفظا، وأجملهم لكل خلق جميل مطلقا، وأوتي سرعة القراءة وحسن الصوت، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم حسن الصوت بتلاوة القرآن، قال جبير بن مطعم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في المغرب بالتين والزيتون فما سمع صوتا أطيب من صوته، وكان يقرأ ترتيلا كما أمره الله تعالى.

قال أبو نعيم: أوتي ملكا عظيما، وقد أعطي نبينا صلى الله عليه وسلم ما هو أعظم من ذلك مفاتيح خزائن الأرض فأباها، قال: «لو شئت لأجرى الله معي جبال الأرض ذهبا، ولكن أجوع يوما وأشبع يوما» ،

وأوتي سليمان الريح تسير به غدوها شهر ورواحها شهر، وقد أعطي نبينا صلى الله عليه وسلم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت