فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 5757

وروى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أتاكم أهل اليمن هم أرقّ أفئدة وألين قلوبا الإيمان يمان، والحكمة يمانية السكينة في أهل الغنم والفخر والخيلاء في الفدّادين من أهل الوبر» [ (1) ] .

وعن جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتاكم أهل اليمن كأنهم السّحاب وهم خيار من في الأرض» . فقال رجل من الأنصار: إلّا نحن يا رسول الله؟

فسكت ثم قال: ألا نحن يا رسول الله؟ فقال: «إلا أنتم كلمة ضعيفة» [ (2) ] .

رواه في زاد المعاد عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه. قال: ولما لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلموا وبايعوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الأشعريون في الناس كصرّة فيها مسك» [ (3) ] .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.

الأشعريون: بهمزة مفتوحة فشين معجمة ساكنة فعين مهملة مفتوحة فراء فتحتية فواو فنون.

الحمق: بحاء مهملة مفتوحة فميم مكسورة فقاف.

الخزاعي: بخاء معجمة مضمومة فزاى فألف فعين مهملة نسبة إلى خزاعة قبيلة سمّيت بذلك لتفرقهم بمكة.

زمع: [بفتح الزاي وسكون الميم وبالعين المهملة من منازل حمير باليمن] .

الفخر: بفاء مفتوحة فخاء معجمة ساكنة فراء: ادّعاء العظم والكبر والشرف.

الخيلاء: والخيلاء بضم الخاء المعجمة وكسرها: الكبر والعجب.

الفدّادون: بفاء مفتوحة فذال مهملة مفتوحة مشددة فألف فدال مهملة أخرى: الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم [واحدهم فدّاد يقال فدّ الرجل يفدّ فديدا إذا اشتدّ صوته] . وقيل هم المكثرون من الإبل وقيل هم الجمّالون والبقّارون والحمّارون والرّعيان.

وقيل بتخفيف الدال جمع فدان وهي البقرة التي يحرث بها وأهلها أهل جفاء وغلظة.

الوبر: بواو فموحدة مفتوحتين فراء، للإبل بمنزلة الشعر لغيره.

[ (1) ] أخرجه البخاري 5/ 219 وأحمد في المسند 2/ 235 والطبراني في الكبير 2/ 134 والبيهقي في السنن 1/ 386 والخطيب في التاريخ 11/ 377.

[ (2) ] أخرجه البيهقي في الدلائل 5/ 353.

[ (3) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 2/ 79 وذكره المتقي الهندي في كنزل العمال (33975) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت