وقوله:
واذهب إلى الأرض التي من ورائكم ... لا عذر في ايقافكم حين أرجع [1]
وقوله يصف الظليم: [بسيط]
ألهاه آ ءُ وتنّوم وعقبته ... من لائح المرو والمرعى له عقب [2] .
ويرى ابن قتيبة ان ذا الرمة من الشعراء الذين قالوا شعرًا توافق لفظه مع معناه حين قال: [طويل]
وتهجره إلا اختلاسًا نهارها ... وكم من محب رهبة العين هاجر [3] .
ويؤكد ابن طباطبا ان ذا الرمة من بين الشعراء الذين أجادوا التعبير في رسم صورة للدلالة على اللون والحركة والهيأة حين قال: [بسيط]
ما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفرية سرب ... مشلشل ضيعته بينها الكتب [4] .
وفراء غرفية أثأى خوارزها
وفي مجال اختباره اللفظ الصحيح في المكان الصحيح، يشير ابن طباطبا إلى أن ذا الرمة حين قال: [طويل]
أراح فريق جيرتك الجمالا ... كأنهم يريدون احتمالًا
فكدت أموت من حزن عليهم ... ولم أر ناوي الأضعان بالا
إذ اشار إلى ان استخدامه لـ (بالا) كان عجيبًا، موضحًا اعجابه بهذا الاستخدام [5] .
(1) الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 340. البيت لم يرد في الديوان.
(2) عيون الأخبار، ابن قتيبة، 1/ 86؛ الديوان، 38.
(3) المصدر نفسه، 2/ 85؛ الديوان، 376.
(4) عيار الشعر، ابن طباطبا، 19؛ الديوان، -4.
(5) المصدر نفسه، 110؛ الديوان، 517.