وخطأه يكمن في ادخاله"الا"بعد قوله ما تنفك [1] . ويشير المرزباني إلى ان بعض الرواة اخذوا على ذي الرمة بعض المآخذ، وقالوا له"أفسدت على شعرك"ويشير المرزباني إلى ان هذا مصدره ان ذا الرمة كان إذا استضعف الحرف أبدل مكانه [2] . ومن المآخذ التي أخذت على ذي الرمة قوله: [طويل]
أبرّ على الخصوم فليس خصم ... ولا خصمان يغلبه جدالا
إلا ان المرزباني لم يوضح اين الخطأ في قول ذي الرمة [3] . كما يشير إلى ان ذا الرمة أخذ عليه قوله: [بسيط]
أقول للرّكب لمّا اعرضت أصلًا ... أدمانة لم تربيِّها الأجاليد
لأنه يقال آدم وادماء، وادم وادمان، ولا يقال ادمانة [4] . وأخطأ ايضًا حين
قال:[طويل)
قلائص ما تنفك إلا مناخة ... على الخسف أو نرمي بها بلدًا قفرا
وقال بعض الرواة ممن يريد ان يحسن قوله ولا يعده أخطأ، قالوا إنما كان قال"إلا مناخة" [5] .
ويشير بعض النقاد إلى ان ذا الرمة استخدم (لعلّ) كصيغة رجاء في
قوله: [طويل]
لعل انحدار الدمع يعقب راحة ... من الوجد أو يشفي نجي البلابل [6]
وهو مستوحى من قوله تعالى (( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ان يقولوا لولا أُنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل
(1) الموشح، المرزباني، 289؛ الديوان، 240.
(2) المصدر نفسه، 289.
(3) المصدر نفسه، 290؛ الديوان، 532.
(4) المصدر نفسه، 290؛ الديوان، 184.
(5) المصدر نفسه، 290.
(6) الديوان، 575.