ويمكن القول إن لوحة السفر عند ذي الرمة تنقسم دائمًا على قسمين يرتبطان ارتباطًا يكاد يكون مصيريًا. رحلة النهار، رحلة الإنسان نحو
المستقبل، والمستقبل الذي يمثل أحيانًا بالرحلة الليلية المرعبة، ينتقل إلى الفجر وطلوع النهار الذي يرمز به الشاعر إلى المستقبل الذي ينتظره الإنسان ويسعى إليه، وليس بالضرورة أن يكون المستقبل متفائلًا متبشرًا، وإنما هي محاولة منه لخلق نوع من التفاؤل المصطنع الذي لا يعبر عن حقيقته [1] .
(1) ذو الرمة شمولية الرؤية ... ، د. خالد ناجي، 235 - 236.