فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 224

حتّى آتي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأطلب مثل الّذي طلبتَ، فأتى عمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقعد بين يديه فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وأَنّي وأَني، قال:

"وما ذاك؟".

قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه.

فرجع عمر إِلى أَبي بكر فقال له: إِنّه ينتظرُ أَمر الله فيها، قُمْ بنا إِلى علي حتّى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا.

قال علي: فأَتياني وأَنا أُعالجُ فَسيلًا لي، فقالا: إِنّا جئناك من عند ابن عمِّك بِخِطبةٍ، قال [علي] : فنبهاني لأَمرٍ، فقمت أَجرُّ رِدائي حتّى أَتيتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسولَ الله! قد علمت قدمي في الإِسلامِ ومناصحتي، وأنّي وأَنّي، قال:

"وما ذاك؟".

قال: تزوجني فاطمة، قال:

"وعندك شيءٌ؟".

قلت: فرسي وبدني [1] ، قال:

"أَمّا فرسك؛ فلا بدَّ لك منه، وأَمّا بدنُك؛ فبعها".

قال: فبعتها بأربعمائة وثمانين، فجئت بها حتّى وضعتها في حجره، فقبضَ منها قبضةً، فقال:

"أَيْ بلالُ! ابتغنا [2] بها طيبًا".

(1) أَي: درعي، في"النهاية":"البدن: الدرع من الزرد، وقيل: القصيرة منها".

(2) الأَصل:"ابعث ابتغ"! والتصحيح من طبعتي"الإحسان"ولم يتنبّه لها المهملان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت