أنَّ أُمَّ سلمةَ كاتبته، فبقي من كتابته أَلفا درهم، قال نبهان: كنتُ أُمسكها لكي لا تحتجب عني أُمّ سلمة، قال: فحَججْتُ؛ فرأيتها في البيداء فقالت لي: من ذا؟ فقلت: أَنا أَبو يحيى، فقالت [لي] : أَي بنيَّ! تدعو إِليَّ ابن أَخي محمد بن عبد الله بن أَبي أُمية؛ وتعطي في نكاحه [1] الذي لي عليك، وأَنا أَقرأُ عليك السلام، قال: فبكيت وصِحْتُ، وقلت: والله لا أَدفعها إِليه أَبدًا! [فـ] قالت: أَي بنيَّ! إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِذا كانَ عند مكاتب إِحداكنّ ما يقضي عنه؛ فاحتجبنَ منه".
فوالله لا تراني إِلّا أَن تراني في الآخرة.
ضعيف -"الإرواء" (1769) .
149 -1218 - عن صفوان بن صالح: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأَوزاعي: حدثني حِصْن [2] ، عن أَبي سلمة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) الأصل: (مكاتبتك) ، وفي الطبعتين الأخريين: (مكاتبته) ! وكل ذلك خطأ، والتصويب من طبعتي"الإحسان"، و"مصنف عبد الرزاق" (8/ 409) ، و"الحاكم"، و"البيهقي".
(2) بكسر الحاء المهملة، وهو مجهول، وكانَ الأصل: (حصين) ، وكذلك في"الإحسان"! وهو خطأ مخالف لما في كتب التراجم ومنها:"ثقات المؤلف" (6/ 246) ، و"تاريخ ابن عساكر" (5/ 145 - 147) .
وصفوان والوليد كانا يدلسان تدليس التسوية، ومع ذاك حسنه المعلقون على الكتاب!
ومن حداثة الداراني؛ قوله (4/ 129) :"وقد صرح صفوان بن صالح بالتحديث"! وهذا جهل أو غفلة عن ماهية (تدليس التسوية) ، وأن الموصوف به يسقط شيخ شيخه! ثم لماذا غض الطرف عن تدليس الوليد؟! وأما الشيخ شعيب فتناقض؛ فهنا قال:"حسن"! وفي"الإحسان" (10/ 170) قال:"إسناده ضعيف، حصن مجهول لم يرو عنه غير الأوزاعي ..."ثم خرج بعض الأحاديث الصحيحة المشار إليها أعلاه، فإن كان التحسين من أجلها؛ فهو تقصير، لكن اللفظ مخالف لها؛ فليس بحسن!