فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 224

[كنتُ] أَسأل عن حديث عدي بن حاتم وهو إِلى جنبي [1] لا آتيه فأسأله؟ فأتيته، فسألته عن بَعْثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حين بُعِثَ؛ قال: فكرهته أَشدّ ما كرهت شيئًا قط، فانطلقت حتّى كنتُ في أَقصى الأَرض مما يلي الروم، فقلت: لو أَتيت هذا الرَّجلَ، فإِن كانَ كاذبًا لم يخفَ عليّ، وإِن كانَ صادقًا اتبعته، فأقبلتُ، فلمّا قدمت المدينة؛ استشرف لي الناسُ وقالوا: جاءَ عدي بن حاتم، جاء عدي بن حاتم، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"يا عدي بن حاتم! أَسلم تسلم".

قال: فقلت: إِنَّ لي دينًا، قال:

"أَنا أَعلمُ بدينك [منك] (مرّتين أَو ثلاثًا) ؛ أَلستَ ترأسُ قومَك؟!".

[قال:] قلت: بلى؛ قال:

"أَلستَ تأكلُ المِرْباعَ [2] ؟!".

قلت: بلى. قال:

"فإِنَّ ذلك لا يحلُّ لك في دينك".

قال: فتضعضعت لذلك. ثمَّ قال:

"يا عدي بن حاتم! أَسلم تسلم؛ فإِنّي قد [أَظنُّ] - أو قد أَرى، أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ مِمّا يمنعك أن تُسلمَ خصاصةٌ تراها بمن حولي، [وأَنّك ترى الناس علينا إِلبًا واحدًا". قال:"هل أَتيت الحيرة؟".

= وفي بعض طرق الحديث مكان (الشعبي) : (رجل) ، وفي أخرى تسميتهُ بـ (السمين) ! وهو علة الحديث، كما حققته تحقيقًا ما أظن أني سبقت إليه، وذلك في المصدر الآتي:"الضعيفة"، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

(1) زاد الحاكم وغيره: بالكوفة.

(2) أَي: ربع الغنيمة التي لم يقاتل مع أَهلِها، وإنّما أَكلها لرياسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت