أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون"قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل اللَّه على رسوله {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} ثم أنزل اللَّه عز وجل: {أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} وقال: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} والشوكة القوم وغير ذات الشوكة العير فلما وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا ثم إن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - بعث رجلًا لينظر ما قبل القوم فقال: رأيت سوادًا لا أدرى فقال رسول اللَّه"هم هم هلموا فلنتعاد"ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فأخبرنا رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - بعدتنا فسره ذلك فحمد اللَّه وقال:"عدة أصحاب طالوت"ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - إليهم فقال:"معى معى"ثم إن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قال:"اللهم انى أنشدك وعدك"فقال ابن رواحة: يا رسول اللَّه إنى أريد أن أشير عليك ورسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - أفضل من يشير عليه إن اللَّه -عز وجل- أعظم من أن تنشده وعده فقال:"يا ابن رواحة لأنشدن اللَّه وعده فإن اللَّه لا يخلف الميعاد"فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - في وجوه القوم فانهزموا فأنزل اللَّه -عز وجل-: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} فقتلنا وأسرنا فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: يا رسول اللَّه ما أرى أن يكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار: إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا فنام رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - ثم استيقظ ثم قال:"ادعوا لى عمر"فدعى له فقال:"إن اللَّه -عز وجل- قد أنزل على {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} والحديث حسنه الهيثمى في المجمع 6/ 74 ولم يصب إذ ابن لهيعة ضعيف وإن كان الراوى عنه عبد اللَّه بن يوسف إنما بقيت العنعنة وبعضهم ضعفه مطلقًا كأبى حاتم.
3759/ 63 - وأما حديث أنس:
فرواه عنه ثابت وحميد.
* أما رواية ثابت عنه:
فرواها مسلم 3/ 1403 وابن أبي شيبة 8/ 479 وأبو يعلى 3/ 241 وابن حبان 7/ 109 و 8/ 146: