فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال العباس رضي الله عنه: فأعطاني الله عز وجل خيرًا مما أخذ مني عشرين عبدًا كلهم يضرب بمال كثير، وأدناهم من يضرب بعشرين ألف درهم، وأنا أرجو المغفرة من ربي (1) .
أخرج البخاري في صحيحه تعليقًا من حديث أنس بن مالك قال:"أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمال من البحرين فقال: انثروه في المسجد، فكان أكثر مال أتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله! إني فاديت نفسي وفاديت عقيلًا، فقال: خذ. فحثا في ثوبه، ثم ذهب لِيُقِلَّهُ (2) فلم يستطع. فقال: مُرْ بعضهم يرفعه عليّ، قال: لا. قال: فارفعه أنت عليّ، قال: لا، فنثر منه، ثم ذهب ليقله فلم يستطع، فقال: مُرْ بعضهم يرفعه عليّ، قال: لا. قال: فارفعه أنت عليّ، قال: لا، فنثر منه، ثم احتمله على كاهله ثم انطلق، فما زال يُتبعه بصره حتى خفي علينا عجبًا من حرصه، فما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثمّ منه درهم واحد" (3) .
قوله تعالى: {وإن يريدوا خيانتك} يعني: نكث ما عاهدوك عليه من الإسلام بالعود إلى الكفر {فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم} يوم بدر قتلًا وأسرًا.
وعلى قول ابن زيد: يكون المعنى: فقد خانوا الله من قبل بخروجهم مع المشركين (4) .
(1) ... أخرجه الطبري (10/49) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:245) ، والوسيط (2/473) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/112) وعزاه لأبي نعيم في الدلائل.
(2) أَقَلَّ الشيء يُقِلُّه واستقلَّه يستقلُّه: إِذا رفعه وحمله (اللسان، مادة: قلل) .
(3) أخرجه البخاري تعليقًا (1/162 ح411) .
(4) زاد المسير (3/384) .