بسم الله الرحمن الرحيم
وهي أربعون آية في الكوفي، وإلا آية في المدني (1) . وهي مكية بإجماعهم.
لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)
قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة} اتفقوا على أن المعنى: أقسم بيوم القيامة.
واختلفوا في"لا"فقال ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو عبيدة (2) : هي صلة، وأنشدوا:
تذكَّرْتُ ليلى [فاعْتَرتْنِي] (3) صَبَابةٌ... ... وكادَ ضميرُ القلب لا يتقطَّع (4)
أراد: وكاد ضمير القلب يتقطّع، ومثله: لئلا يعلم أهل
(1) ... انظر: البيان في عدّ آي القرآن (:259) .
(2) ... انظر: مجاز القرآن (2/277) ، والطبري (29/172-173) ، والماوردي (6/150) .
(3) ... في الأصل: فاعترتي. والتصويب من ب، ومصادر البيت.
(4) ... انظر البيت في: تفسير الماوردي (6/150) ، وتفسير النسفي (4/299) ، وتفسير القرطبي (19/91، 20/59) وفيه:"صميم"بدل:"ضمير".