بسم الله الرحمن الرحيم
وهي إحدى وعشرون آية في المدني، واثنتان في الكوفي (1) .
وهي مدنية في قول ابن عباس وعامة المفسرين.
واستثنى ابن السائب قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة} (2) .
وقال عطاء: من أولها إلى رأس عشر آيات مدني، وباقيها مكي (3) .
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)
قولُه تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} أخرج البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعُه الأصوات. لقد جاءت المجادلة خولة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلمته في جانب البيت وما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله... إلى آخر الآية} (4) .
و"قَدْ"هاهنا على أصلها للتوقُّع؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمجادلة توقعا أن يسمع الله مجادلتهما وشكواهما، ويُنزل فيهما ما عساه يكون راحة لها.
(1) ... انظر: البيان في عدّ آي القرآن (ص:242) .
(2) ... انظر: الإتقان في علوم القرآن (1/54) .
(3) ... انظر: الماوردي (5/487) ، وزاد المسير (8/180) .
(4) ... أخرجه البخاري تعليقًا (6/2689) .