سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
وهي أول سور المُفَصَّل في قول الأكثرين.
وفي حديث ثوبان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله أعطاني السبع الطول مكان التوراة، وأعطاني المائين مكان الإنجيل، وأعطاني مكان الزبور المثاني، وفضلني بالمفصل ) ) (2) .
قال بعض أهل العلم: سمي بذلك؛ لكثرة تفصيل سُوَرِه بالبسملة.
وهي تسع وثلاثون آية في المدني، وثمان في الكوفي (3) .
وهي مدنية في قول ابن عباس وأكثر المفسرين (4) ، واستثنى ابن عباس قوله تعالى: {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك... الآية} فقال: نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد حجة الوداع حين خرج من مكة، فجعل ينظر إلى البيت ويبكي حزنًا عليه (5) .
(1) ... وتسمى سورة القتال.
(2) ... أخرجه أحمد (4/107 ح17023) من حديث واثلة بن الأسقع بألفاظ متفاوتة، والثعلبي (9/68) عن ثوبان.
(3) ... انظر: البيان في عدّ آي القرآن (ص:228) .
(4) ... ذكره السيوطي في الدر (7/456) وعزاه لابن الضريس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنزلت سورة القتال بالمدينة. ومن نفس الطريق عزاه أيضًا للنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل قال: نزلت سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة.
(5) ... ذكره الماوردي (5/290) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/395) .