بسم الله الرحمن الرحيم
وتسمى سورة النِّعَم؛ لكثرة تعداد النعم فيها.
وهي مائة وثماني وعشرون آية.
قال ابن عباس وأكثر المفسرين: هي مكية، واستثنى ابن عباس في رواية عنه قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} فقال: نزلت بعد مقتل حمزة، وكذلك قال الشعبي، وزاد: إلى آخر السورة (1) .
واستثنى في رواية أخرى عنه ثلاث آيات: {ولا تشتروا بعهد الله ثمنًا قليلًا} إلى قوله: {يعملون} (2) وكذلك قال قتادة منضمًا إلى ما قاله الشعبي.
واستثنى مقاتل (3) : {ثم إن ربك للذين هاجروا} ، وقوله: {من كفر بالله من بعد إيمانه} ، وقوله: {وضرب الله مثلًا قرية} وقوله: {والذين هاجروا في الله} ، وقوله تعالى: {وإن عاقبتم إلى آخرها} فقال: نزلن بالمدينة.
وقال جابر بن زيد: من أول النحل إلى آخر أربعين آية مكي، والباقي مدني (4) .
أتى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
(1) ... أخرج أبو الشيخ عن الشعبي قال: نزلت النحل كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات {وإن عاقبتم...} إلى آخرها (الإتقان 1/49) .
(2) ... في الأصل: يعلمون.
(3) ... تفسير مقاتل (2/213) .
(4) ... زاد المسير (4/426) .