بسم الله الرحمن الرحيم
وهي مائتا آية وست وعشرون في المدني وسبع في الكوفي.
قال ابن عباس وقتادة: هي مكية، إلا أربع آيات نزلت بالمدينة، من قوله: {والشعراء يتبعهم الغاوون} إلى آخرها (1) .
طسم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
قوله تعالى: {طسم} قرأ حمزة والكسائي بإمالة الطاء في أوائل السور الثلاث، وأظْهر النون من هجاء سين عند الميم حمزة وأبو جعفر على أصله في تقطيع الحروف (2) ، وقد نبّهنا على عِلَلِ ذلك فيما مضى.
(1) ... أخرجه النحاس في ناسخه (ص:607) . وذكره الماوردي (4/163) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/114) ، والسيوطي في الدر (6/288) وعزاه للنحاس.
(2) ... الحجة للفارسي (3/219) ، والحجة لابن زنجلة (ص:516) ، والكشف (1/66) ، والنشر (2/19، 70) ، والإتحاف (ص:331) ، والسبعة (ص:470) .