بسم الله الرحمن الرحيم
وتسمى سورة الملائكة، وهي ست وأربعون آية في العدد المدني، وخمس في الكوفي (1) ، وهي مكية بإجماعهم.
الحمد لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قال الله تعالى: {الحمد لله فاطر السموات والأرض} أي: مبتدئها ومبتدعها على غير مثال سابق.
قال ابن عباس: كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض، حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتُها، أي: ابتدأتها (2) .
{جاعل الملائكة رسلًا} رسلًا يُرسلهم إلى النبيين وإلى ما شاء من الأمور.
وقرأتُ على الشيخين أبي البقاء اللغوي وأبي عمرو الياسري من رواية الحلبي والقزاز، عن عبد الوارث عن أبي عمرو:"جاعلٌ"بالرفع والتنوين،"الملائكةَ"بالنصب (3) .
(1) ... انظر: البيان في عدّ آي القرآن (ص:210) .
(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3170) ، والبيهقي في الشعب (2/258 ح1682) . وذكره السيوطي في الدر (7/3) وعزاه لأبي عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان.
(3) ... ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير (6/472-473) ، وأبو حيان في البحر (7/284) .