فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 6081

بسم الله الرحمن الرحيم

وهي ستون آية في العدد الكوفي، وستون إلا آية في العدد المدني، وهي مكية بالإجماع.

والسبب في نزولها:"أنه كان بين فارس والروم حرب، فغلبت فارس الروم، فشقّ ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ لكون الروم أهل كتاب، وفرح المشركون بذلك؛ لما بينهم وبين فارس من الاشتراك في الإشراك والاتحاد في التكذيب بالمعاد. وقال كفار قريش لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم: لئن قاتلتمونا لنظهرن عليكم كما ظهر إخواننا على إخوانكم، فأنزل الله تعالى: {ألم * غلبت الروم * في أدنى الأرض... الآيات} فخرج بها أبو بكر الصديق إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبكم فقال: الله أنزل هذا، وكانت فارس قد غلبت الروم حتى اتخذوهم شبه العبيد. فقالوا لأبي بكر: نراهنك على أن الروم لا تغلب فارس، وكان الذي راهنه أبيّ بن خلف، وقيل: أبو سفيان بن حرب، وذلك قبل تحريم الرهان، فقالوا لأبي بكر: اجعل بيننا وبينك أجلًا ننتهي إليه، فسَمُّوا بينهم ست سنين، فلامَ المسلمون أبا بكر على تسمية الست، وقالوا: هلاَّ قررتها كما أقرّها الله تعالى، لو شاء الله أن يقول: ستًا لقال، فمضت الست قبل أن تظهر الروم، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهر الروم على فارس" (1) .

(1) ... أخرجه الترمذي (5/344 ح3194) من حديث نيار بن مكرم الأسلمي، وأخرج الحاكم (2/445) نحوه عن ابن عباس وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والطبري (21/16-18) ، وابن أبي حاتم (9/3086) . وانظر: الدر المنثور (6/479 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت