متمحضة للاستقبال على ما ذكر في التفسير، وما تقدم من التقرير، فلم جاءت بصيغة الماضي؟
قلت: لأنها في تحقق وجودها والقطع بكونها حيث أخبر الله الصادق في خبره بأنها كائنة، كالشيء الذي وُجد ومضى.
{إنهم كانوا في شك مريب} من البعث.
وقال مقاتل (1) : من نبيهم.
"مُريب": مُوقعٌ لهم في الريبة والتهمة.
قال الزجاج (2) : قد أعلمنا الله تعالى أنه يُعذّب على الشك، وقد قال قوم من الضُّلال: إن الشاكّين لا شيء عليهم، وهذا كُفْر ونقض للقرآن؛ لأن الله تعالى قال: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلًا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار} [ص:27] . والله تعالى أعلم.
(1) ... ذكره الماوردي (4/460) وعزاه لمقاتل. وفي تفسير مقاتل: (3/70) :"إنهم كانوا في شك"من العذاب بأنه غير نازل بهم في الدنيا. ولم يذكر المعنى الذي ذكره المصنف. والله أعلم.
(2) ... معاني الزجاج (4/259) .