ووجه إدغام النون من سين في الميم: اشتراك الحرفين في الغُنَّة.
ولأنه يُدغم في غير هذا فدُغم في هذا.
ووجه الإظهار: أن الحروف المقطّعة مبنيّة على الانفصال والوقف عليها، ولذلك لم تُعرب، فجرت على حكم الوقف عليها.
واختلف العلماء في تأويلها؛ فقال بعضهم: هي حروف من كلمات.
وقال ابن عباس في رواية الوالبي: هو اسم من أسماء الله تعالى أقسم الله تعالى به (1) .
وقال مجاهد: اسم السورة (2) .
وقال قتادة: اسم من أسماء القرآن (3) .
واختلف أرباب القول الأول في تأويله؛ فقال علي عليه السلام: لما نزلت"طسم"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الطاء طور سيناء، والسين الإسكندرية، والميم مكة ) ) (4) .
وقال ابن عباس في رواية: الطاء طيبة، والسين بيت المقدس، والميم مكة (5) .
وقال جعفر الصادق عليه السلام: الطاء شجرة طوبى، والسين سدرة المنتهى،
(1) ... أخرجه الطبري (19/58) ، وابن أبي حاتم (8/2747) . وذكره الماوردي (4/163) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/350) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/115) .
(3) ... أخرجه الطبري (19/58) ، وابن أبي حاتم (8/2747) . وذكره السيوطي في الدر (6/288) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/115) .
(5) ... مثل السابق.