فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 6081

والميم محمد - صلى الله عليه وسلم - (1) .

وقال القرظي: أقسم الله بِطَوْلِهِ وسنائه وملكه (2) .

وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى: {ألا يكونوا مؤمنين} أي: خيفةَ أو خشيةَ ألا يكونوا مؤمنين.

ثم أخبر أنه لو شاء أن يَضْطرَّهم بآية مُلْجِئةٍ لفعل ذلك فقال: {إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية} .

قال قتادة: لو شاء لأنزل عليهم آية يَذِلُّون بها، فلا يلْوي أحدٌ منهم عنقه إلى معصية الله، فذلك قوله: {فظلت أعناقهم لها خاضعين} (3) .

فإن قيل: كيف عطف"فظلَّت"وهو ماض على"نُنَزِّل"وهو مضارع؟

قلت: قد أجاب عنه الزجاج فقال (4) : معناه: فتظلُّ؛ لأن الجزاء يقع فيه لفظ الماضي في معنى المستقبل، كقوله: إن تأتِنِي أكرمْتُك، معناه: أُكْرِمْك.

فإن قيل: كيف جاز وقوع"خاضعين"خبرًا عن الأعناق؟

قلتُ: عنه أجوبة:

أحدها: أن أصل الكلام: فظلُّوا لها خاضعين، فأُقْحِمَتِ الأعناق لبيان موضع الخضوع، وتُرِكَ الكلام على أصله.

(1) ... ذكره الماوردي (4/164) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/115) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/350) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/115) .

(3) ... أخرجه الطبري (19/59) ، وابن أبي حاتم (8/2750) . وذكره السيوطي في الدر (6/288-289) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر.

(4) ... معاني الزجاج (4/82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت