فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 6081

وقريبٌ منه قول الزجاج (1) : لما لم يكن الخضوع إلا بخضوع الأعناق، جاز أن يخبر عن المضاف إليه، كما قال الشاعر:

رأتْ مَرَّ السنينَ أخذْنَ مِنّي... ... كَمَا أَخَذَ السِّرارُ من الهلال (2)

أخبر عن السنين وإن كان أضاف إليها المرور.

الثاني: أن الأعناق لما وُصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء، جُمع جَمع من يعقل؛ كقوله: {رأيتهم لي ساجدين} [يوسف:4] .

الثالث: [أن] (3) المراد بالأعناق: الرؤساء والأكابر، فإنهم يُسَمَّون بذلك، كما يُسَمَّون رؤوسًا وصدورًا ونواصي، قال الشاعر:

.... في محْفلٍ من نَواصِي الخيلِ مَشْهُود (4)

الرابع: أن الأعناق: الجماعات. تقول: جاء عُنُقٌ من الناس، أي: جماعة، المعنى: [فظلَّتْ جماعاتهم] (5) للآية، خاضعين ذليلين خاشعين.

(1) ... معاني الزجاج (4/82) .

(2) ... هو لجرير، والبيت من شواهد النحو، وهو في ديوانه (ص:426) ، والطبري (4/37، 12/157، 13/163، 19/62) ، واللسان (مادة: خضع) ، والقرطبي (7/264، 9/133، 13/90) ، وزاد المسير (4/185، 6/116) .

... والسرار: اختفاء الهلال آخر الشهر وأخذ السرار منه، يعني: نحوله كلما دنا لآخر الشهر. والشاهد أنه أعاد الضمير على"السنين"المضاف إليه.

(3) ... زيادة من ب.

(4) ... عجز بيت لأم قيس الضَّبّية، وصدره: (وَمَشْهَدٍ قَدْ كَفَيْتُ الغائِبينَ بِهِ) . انظر: اللسان، مادة: (نصا) ، وروح المعاني (12/138) .

(5) ... في الأصل: فظلت أعناقهم أي: جماعاتهم. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت