فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 6081

"دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت المِدْراس (1) في جماعة من اليهود، فدعاهم إلى الله، فقال نعيم بن عمرو، والحارث بن زيد: على أي دين أنت يا محمد؟ فقال: على مِلَّة إبراهيم، فقالا: إن إبراهيم كان يهوديًا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فهلموا إلى التوراة، فهي بيننا وبينكم، فأبيا عليه، فأنزل الله هذه الآية" (2) .

وروي عن ابن عباس: أنها نزلت في قصة اليهوديين اللذين زنيا وحكم عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجم، فقالوا: جِرْت علينا يا محمد، ليس عليهما الرجم، فقال:"بيني وبينكم التوراة"، فجاء بها ابن صوريا، فقرأها: فلما بلغ آية الرجم وضع كفَّه عليها، فقال ابن سلام: قد جاوزها، ثم قام فرفع كفَّه عنها، فإذا هي تلوح، فأمر بهما رسول الله فرجما، فغضب اليهود، فأنزل الله هذه الآية (3) .

وبّخهم الله سبحانه وتعالى، وعجّب رسوله والمؤمنين من توليهم وإعراضهم مع كونهم أهل كتاب، وكان ينبغي لهم إذا دعوا إليه أن يبادروا.

والنصيب: الحظ. والكتاب الذي دعوا إليه: التوراة؛ على قول الأكثرين، ومقتضى سبب النزول.

(1) بيت المدراس: هو بيت عبادة اليهود، سمي بذلك؛ لأنهم يتدارسون فيه كتبهم (اللسان، مادة: درس) .

(2) أخرجه الطبري (3/217) ، وابن أبي حاتم (2/622) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/170) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس، والواحدي في أسباب النزول (ص:102) .

(3) أخرجه الثعلبي (3/38) .

... وقد أخرج البخاري (6/2510) ، ومسلم (3/1326) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قصة رجم الزانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت