فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 6081

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ اثذب

قوله تعالى: {قل اللَّهمَّ مالك الملك} السبب في نزولها: ما روي عن ابن عباس وأنس بن مالك، قالا: لما فتح رسول الله مكة وعد أمته فارس والروم، فقال اليهود والمنافقون: هيهات هيهات، فنزلت هذه الآية (1) .

وقال السُّدِّي: قالت اليهود: لا نطيع رجلًا رَامَ نقل النبوة من بني إسرائيل، فنزلت (2) .

وكسرت اللام من"قُلِ"لالتقاء الساكنين."اللَّهم"بمعنى: يا الله، والضمة التي في الهاء: ضمة المنادى المفرد، والميم المشددة عوض من"يا"، فلذلك لا يجتمعان. وقوله:"يا اللهم"شاذ، وهذا قول الخليل، وسيبويه (3) .

وقال الفرّاء (4) : المعنى: يا الله أُمَّ بخير، فألقيت الهمزة، وطرحت حركتها على ما قبلها.

ويلزم على قول الفرّاء جواز دخول"يا"عليها، وليس بمختار في الكلام.

{مالك الملك} أي: بيده زمامه، {تؤتي الملك مَن تشاء} محمدًا، وأمته،

(1) أخرجه الطبري (3/222) ، وابن أبي حاتم (2/624) ، والثعلبي (3/40) كلهم عن قتادة. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:102) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/368) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/171) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.

(2) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/368) عن أبي سليمان الدمشقي.

(3) انظر: الكتاب لسيبويه (2/196) .

(4) معاني الفراء (1/203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت