فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث )) .
وأراد بالصلاة: المكتوبات الخمس عند عامة أهل العلم. وصلاة طرفي النهار: الفجر والظهر والعصر. وزُلَف الليل: ساعاته القريبة من آخر النهار، واحدها: زُلْفَة، مثل: ظُلْمَة وظُلَم، من أَزْلَفَهُ فَازْدَلَفَ، أي: قَرَّبَهُ فقرب إليه، وصلاة الزُّلَف من الليل: المغرب والعشاء.
ومن قرأ:"زلُف"بضم اللام؛ فقال الزجاج (1) : هو واحد، مثل: حُلُم. وجائز أن يكون جمْعًا على زَلِيف من الليل، فيكون مثل: القريب والقُرُب، ولكن الزُّلَف [أجود] (2) في الجمع، وما علمت أن زَليفًا يستعملُ في الليل.
وقال المبرد: من ضَمَّ فله وجهان: أحدهما: أن يكون واحدًا، وجائز أن يكون جمع زَلِيف وهو مستعمل، فيكون مثل: [قُضُب] (3) وقَضِيب، وكُثُب [وكَثِيب] (4) .
{إن الحسنات يذهبن السيئات} قال ابن عباس وعامة المفسرين: يريد: أن الصلوات الخمس يكفّرن ما بينها من الذنوب (5) .
قرأتُ على محمد بن الحسين بن أحمد، المكنى بالقاضي أبي المجد، أخبركم أبو
(1) ... معاني الزجاج (3/82) .
(2) ... في الأصل: أوجد. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(3) ... في الأصل: قضيب. والصواب ما أثبتناه.
(4) ... في الأصل: وكثب. والصواب ما أثبتناه.
(5) ... أخرجه الطبري (12/132) ، وابن أبي حاتم (6/2092) ، وابن أبي شيبة (7/136) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/481) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.