فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلتُ: ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وهو ما وجد من الابتلاء والامتحان في حق يعقوب ويوسف، وما أفضت إليه الحال على ما جاءت به قصتهم.
ولأنه كان مُدْرجًا في قَصَبَة من فضة، فلما نشره فَاحَتْ رائحته.
وفي قوله: {لولا أن تفنّدون} إضمار، تقديره: أي لأخبرتكم أنه حي.
وقيل: المعنى: لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني، والتفنيد: النسبة إلى الفَنَد، وهو الخَرَف. يقال: شيخ مُفَنَّد (1) . وإلى هذا المعنى تؤؤول أقوال المفسرين.
قال ابن عباس: لولا أن تقولوا ذهب عقلك (2) .
وقال في رواية: لولا أن تُجَهِّلُون (3) .
وقال الحسن: لولا أن تُهَرِّمُون (4) .
{قالوا} يعني: أولاد بنيه {تالله إنك لفي ضلالك القديم} أي: لفي ضلالك عن الصواب من إفراطك في حبّ يوسف ولهجك بذكره، وكانوا يعتقدون موت يوسف.
(1) ... انظر: اللسان (مادة: فند) .
(2) ... أخرجه الطبري (13/60) عن مجاهد، ونحوه في ابن أبي حاتم (7/2198) عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/285) ، والسيوطي في الدر (4/581) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد.
(3) أخرجه الطبري (13/59) . وذكره السيوطي في الدر (4/581) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ.
(4) ... أخرجه الطبري (13/61) ، وابن أبي حاتم (7/2198) عن مجاهد. وذكره السيوطي في الدر (4/581) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد.